عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )
84
الإمام البروجردى
الخبز الذي كانت تتناوله عائلته كان من الحنطة التي تزرع في تلك الأرض . نقل أحد المقرّبين منه حول هذا الجانب من حياته ما يلي : شكا الامام البروجردي في أحد الأيّام وعبّر عن استيائه من عدم جودة عمل الخبّاز في تلك الحارة قائلًا : بأنّ هذا الخبز لا يُخبز بشكل جيّد . وقد أبلغت الخبّاز بتذمّره ، فقال الأخير : إنّ نوعيّة الدقيق الذي يقدّمه سماحته لنا ليست جيّدة ، ولا يمكن أن نعمل منه خبزاً أفضل من هذا . فإن كان سماحته يريد خبزاً أفضل فيمكنني شراء دقيق أفضل لعمل خبز له من نوعيّة جيّدة . فعدت إلى سماحته وأبلغته مقالة الخبّاز ، وعندما اطّلع على حقيقة الأمر قال : « هذا الدقيق مُستحضر من ملكي الشخصي ، ولست مستعدّاً لاستبداله ، وعليّ أن أكتفي به » « 1 » . وفي الوقت نفسه كان إذا جاءه أحد طلبة العلوم الدينيّة الأفاضل وأعرب عن حاجته إلى كتابٍ معيّن ، كان سماحته يُسارع إلى إعطائه ثمن ذلك الكتاب مهما غلا ، بينما كان إذا أراد شراء كتاب لنفسه كان يطيل المساومة إلى أن يقتنيه بأدنى ثمن ممكن ، وذلك لأنّه كان ينفق من دخله الخاصّ الذي كان محدوداً ولا يكاد يبلغ الكفاف « 2 » . اهتمامه بالمحرومين في أحد الأعوام شهدت مدينة بروجرد وما جاورها قحطاً وغلاءً ، وذات
--> ( 1 ) چشم وچراغ مرجعيّت ( قرّة عين المرجعيّة ) : 154 ، نقلًا عن والد آية اللَّه الفاضل اللنكراني ، مع التلخيص والتصرّف . ( 2 ) مجلّة حوزة ( مجلّة الحوزة ) / العددان : 43 و 44 / صفحة : 148 .